تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
41
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
واستدامة النظر إلى موضع السجود ، إذ لولاه لأمكن الحكم بأنّ خضوعها أعمّ من الاطراق ، لاحتمال انحنائها إلى أحد الجانبين أيضا . ولم يتعرّض الماتن - رحمه اللَّه - لرجحانه . ولا يتوهّم عدم إمكانه ، إذ من الممكن رجحان الاطراق مع أحوطيّة النصب ، وهو غير عزيز في الفقه ، ولعلّه لانطباق بعض العناوين الموجب لذلك . فالأقوى : جواز الاطراق بل رجحانه وعدم وجوب النصب . [ ( مسألة - 10 ) إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسيا صحت صلاته ] ( مسألة - 10 ) إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسيا صحت صلاته وان كان ذلك في القيام الركني ، لكن الأحوط فيه الإعادة . والمهمّ هنا هو انطباق « قاعدة لا تعاد » وعدمه ، فامّا أن يكون كلّ واحد منها مأخوذا في مفهوم القيام - بحيث لا قيام عرفا عند فقد واحد منها ولو سهوا - فالحكم هو البطلان في خصوص الركني منه ، لأنّه - أي القيام الركني - وإن لم يكن من الخمسة المستثناة في القاعدة ، إلّا أنّه يعامل معه معاملتها للدليل الخاصّ الدالّ على أنّ سهوه كعمده . وإمّا أن يكون معتبرا فيه شرعا بلا أخذ في المفهوم العرفي ، فحينئذ إن كان دليل اعتباره ناصّا في السهو فالحكم هو البطلان أيضا ، وإن كان بالإطلاق الشامل له لأمكن تحكيم القاعدة النافية للإعادة عليه . فالبطلان بالترك السهوي متوقّف أوّلا : على اعتبار تلك الأمور في القيام لا الصلاة ، إذ لا مساس حينئذ به - أي بالقيام - فان دلّ دليل على أنّها مأخوذة في أصل الصلاة لا مجال معه للبطلان في خصوص الركني من القيام ، لأنّ الركن حينئذ منحفظ بتمام ما يعتبر فيه . وثانيا : على إباء دليل اعتبارها في القيام عن التخصيص والمحكوميّة بقاعدة « لا تعاد » بأن يكون نصّا في السهو مثلا .